الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

105

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

ولو في غير حال المرور فتأمل جيدا . ( فيصح ) حينئذ ( ان يقع النكرة اعني قوله تعالى غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وصفا له ) وانما حكم بكون غير نكرة لما في الرضى من أن بعض الأسماء قد توغل في التنكير بحيث لا يتعرف بالإضافة إلى المرفة إضافة حقيقية نحو غيرك ومثلك وكل ما هو بمعناها وكل ما هو بمعناهما من نظيرك وشبهك وسواك وشبهها وانما لم يتعرف لان مغايرة المخاطب ليست صفة تختص ذاتا دون ذات أخرى إذ كل ما في الوجود الا ذاته موصوف بهذه الصفة وكذا مماثلة زيد لا يختص ذاتا بلى نحو مثلك أخص من غيرك لكن المثلية أيضا يمكن أن تكون من وجوه من القصر والشباب والشيب والسواد والعلم وغير ذلك مما لا يحصى انتهى ولكن قال بعضهم انه إذا أضيف غير إلى معرف له ضد واحد فقط تعرف لانحصار الغيرية كقولك عليك بالحركة غير السكون وكذا إذا اشتهر شخص بمماثلتك في شيء من الأشياء كالعلم والشجاعة أو نحو ذلك فقيل جاء مثلك كان معرفة إذ اقصد الذي يماثلك في الشيء الفلاني . ورد ذلك بعضهم بقوله تعالى نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ مع أن معنى غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ اى الصلاح لان عملهم كان فسادا والجوب انه على البدل لا على الصفة أو حمل غير على الأكثر مع كونه صفة لان الأغلب فيه عدم التخصيص بالمضاف اليه . ( فان قلت المعرف بلام الحقيقة وعلم الجنس إذا أطلقا على واحد نحو ادخل السوق ورأيت اسامة احقيقة أم مجاز قلت بل حقيقة إذ لم يستعمل الا فيما وضع له لان معنى استعمال الكلمة في المعنى ان يكون